الشيخ محمد باقر الإيرواني

89

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

العقوبة على مخالفته ، « 1 » إن هذا لا وجه له ودعوى بلا موجب ، بل إن الحرمة إذا كانت ملازمة للفساد فهي ملازمة له حتّى إذا كانت غيرية لا تقتضي استحقاق العقوبة على المخالفة . ثمّ ذكره قدّس سرّه في نهاية الأمر المذكور أنه مما يؤكّد أن لفظ النهي في عنوان البحث يعمّ النهي الغيري ولا يختص بالنفسي أن الأعلام قد جعلوا ثمرة البحث في مسألة الاقتضاء فساد الضد إذا كان عبادة ، فبناء على أن الأمر بالإزالة يقتضي النهي عن الصلاة يلزم وقوع الصلاة - التي هي ضد عبادي للإزالة - فاسدة ، إنهم قالوا : إن ثمرة البحث في مسألة الاقتضاء هي فساد الضد العبادي ، ومن الواضح أن النهي عن الصلاة هو نهي غيري ، أي بسبب أن ترك الصلاة مقدمة لوجود الإزالة ، وهذا معناه أن النهي الغيري يقتضي الفساد كالنهي النفسي . توضيح المتن : العنوانات والجهات : العطف تفسيري . ضرورة أنه يوجب : أي تعدّد الإضافة . المضاف بها : أي بتلك الإضافة . وكان بالإمكان الاستغناء عن كلمة بها . فما يتراءى منهم : أي من المشهور . إنما يكون بناء على الامتناع : تقدّم أنه بناء على الامتناع لا يحصل تعارض على رأي المصنف بل تزاحم ملاكي .

--> ( 1 ) وهذا يعني ان النزاع يختص بالنهي النفسي لأنه الذي تترتّب على مخالفته عقوبة ، بخلاف النهي الغيري ، فإنه لا عقوبة على مخالفته ، فالنهي عن شرب الخمر مثلا حيث إنه نفسي فتترتّب على مخالفته عقوبة بخلاف النهي عن ترك المقدمة ، فإنه لكونه غيريا لا تترتّب على مخالفته عقوبة .